عماد الدين الكاتب الأصبهاني
30
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : يا أملح الناس وجها * جاوزت في الحسن حدك للغصن منك انعطاف * يكاد يشبه قدّك قد كان قلبي عندي * والآن أصبح عندك وكنت من قبل حرّا * فها أنا صرت عبدك وقال في جارية مصفرة اللون بديعة الحسن : فضح الهوى دمعي وعيل تصبّرى * بخريدة ترنو بعيني جؤذر صفراء تدلع بالبياض لباسها * وخمارها بمعصفرات الأخمر « 1 » فكأنّها في درعها وخمارها ال * مبيّض والمحمرّ عند المنظر ياقوتة كسيت صفيحة فضّة * وتتوجت صفح العقيق الأحمر « 2 » وله من قصيدة طويلة في الرثاء : جلّ المصاب وجلّ الخطب أوّله « 3 » * فالحزن آخر ما آتى وأوّله ومنها : وكلّ وجد - وإن جلّت مواقعه * فقد الأخلّاء إن فكّرت أثكله « 4 » أبا علىّ بن عبد اللّه ، إنّ بنا * عليك وجدا غدا أدناه أقتله هل في السرور وقد أوديت من طمع * لصاحب أو عديم كنت تكفله
--> ( 1 ) هكذا بالأصل ، والخمرة : الورس ، والخمار ما تغطي به المرأة رأسها وكلاهما لا يجمع على أخمر . ( 2 ) صفح الشئ : عرضه ، صفح الكف باطنها ، وصفح كل شيء : وجهه وناحيته ( 3 ) جل الخطب أوله . أصعب المصاب مستهله ، وقد ورد في الأثر « الصبر عند الصدمة الأولى » . ( 4 ) في الأصل أشكله ولعل الصواب ما أثبتناه .